السيد محمد أمين الخانجي
294
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
بها عدة حصون مسلحة بأقوى المدافع ومعززة بالمعاقل ومملوءة بالذخائر وهي تحت حكم وال من قبل الدولة العلية . . وهي مقسومة إلى خمس متصرفيات الأولي متصرفية طرابلس ومركزها مدينة باسمها هي عاصمة الايالة ومقر الإدارة العسكرية وهي واقعة على لسان في البحر ومسورة بسور حصين ومرساها جيد لكنه قليل العمق وبها عدة مدارس ابتدائية ومدرسة عسكرية ومن مينائها الصادر والوارد والثانية متصرفية فزان وهي أكبر أقسام الايالة واقعة في جنوبها وطولها من الشرق إلى الغرب نحو 200 ميل ومظم عرضها من الشمال إلى الجنوب 255 ميلا وهواؤها حار وأمطارها قليلة وأكثر سكانها في واحات صغيرة اعتمادهم على النخيل وعندهم أيضا الحبوب والتين والرمان والبرتقان وقاعدتها مدينة مرزوق وعدد سكانها نحو 100 ألف نسمة والثالثة متصرفية جبل غربية مركزها مدينة غدامس وهي إلى الجنوب الغربى من طرابلس على مسيرة 15 يوما والرابعة متصرفية خس ومركزها مدينة سوكنه والخامسة متصرفية بنى غازي وهي قائمة بنفسها وممتازة بخطاب الباب العالي بنفسها رأسا ومركزها مدينة بني غازي وهي ميناء على البحر المتوسط مرفأها مغطى بالرمل غير مستعد لادخال السفن إلي الميناء ومن مدنها درنة وبرقة وأوجلة وقد فتحها المسلمون سنة 23 هجرية ابتدأ فتحها عمرو ابن العاص والزبير بن العوام في خلافة عثمان رضى اللّه تعالى عنهم وقد استولت عليها الدولة العلية أيام السلطان سليم الثاني سنة 958 هجرية وكانت قبل ذلك بيد الدولة الحفصية ثم استولى عليها الاسبانيول ومن شدة جورهم وظلمهم استغاثوا بإيطاليا وخضعوا لها بشرط أن يسلموها الحصون فقط بدون تداخل في أمورهم الداخلية الا أنها نكثت العهد وأخلفت الوعد وحاولت التداخل في داخليتهم فلم يطاوعوها وعلى ذلك قامت الحروب بين الطرفين ثم استغاثوا بالدولة العلية وأرسلوا وفدا إليها يلتمس منها الاستيلاء على بلادهم وانقاذهم مما هم فيه فلبتهم بسرعة ووجهت اسطولها إلى طرابلس الغرب وخلصتهم من ريقة الظلم الا أنها بقيت مستقلة الإدارة الداخلية إلي أن عصى يوسف باشا القرء منلي فحاربته الدولة واستولت على الولاية استيلاء تاما كباقي الولايات العثمانية وذلك سنة 1251 هجريه